محسن عقيل

541

طب الإمام الصادق ( ع )

الدماغ الدماغ هو منبع العقل الذي به ميز الخالق عز وجل الإنسان عن سائر المخلوقات الحية الأخرى ، وهو يعد أشد أجهزة البدن تعقيدا ، ومع هذا فقد استطاع العلماء كشف الكثير من أسراره ، وتمكنوا من تمييز مستويين من مستوياته : 1 - المناطق العليا من الدماغ : وفيها المراكز التي توجه النشاطات الإرادية التي يقوم بها الإنسان وتتوضع هذه المراكز في ( قشرة الدماغ ) كما سوف نبين بعد قليل . 2 - المناطق الدنيا من الدماغ : وهي المسؤولة عما ندعوه بالنشاطات ( غير الإرادية ) مثل : التنفس ، وضغط الدم ، والتوازن ، والمنعكسات . وتشمل هذه المناطق البصلة السيسائية ، وجسر المخ ، والمخ المتوسط ، والمهاد ، والوطاء ، والمخيخ ، والنوى القاعدية . يزن دماغ الإنسان البالغ حوالي 1400 غ ( - 2 % من وزن الجسم ) ويزيد وزن دماغ الرجل عن وزن دماغ المرأة قليلا ، وقد أثبتت الشواهد العلمية المعاصرة أن أدمغة البشر آخذة في الكبر فقد ازداد معدل وزن الدماغ من ( 1372 غ ) في عام 1860 م إلى ( 1424 غ ) في أيامنا الراهنة . ولعلّ أثقل دماغ بشري سجل في التاريخ حتى الآن هو دماغ الكاتب الروسي الشهير تورجنيف ( 1818 - 1883 م ) الذي بلغ ( 2012 غ ) أما أصغر دماغ بشري فقد بلغ ( 1096 غ ) حسب تقرير الدكتورين ( دافيس ، رايت ) من مستشفى الملك في لندن سنة 1977 م ، وهو دماغ امرأة في عامها الحادي والثلاثين ! ونظرا لأهمية الدماغ فإن اللّه عز وجل أودعه داخل هذا الصندوق المحكم ( الجمجمة ) الذي له قدرة كبيرة على مواجهة الصدمات ، فالجمجمة يمكن أن تتحمل ضغطا عاليا جدا يقدر بنحو ( 50 ضغط جوي / سم 2 ) عند المولود حديثا ، وأما عند الإنسان البالغ فإنها تتحمل أكثر من ضعف هذا الضغط ! يتشكل الدماغ من حوالي تريليون ( - 1000 مليار ) خلية عصبية أي ( الرقم 1 وإلى يمينه 12 صفرا ) . وخلايا الدماغ ( 2 نوع ) أحدهما هو الخلايا الدماغية التي تضطلع بوظائف الدماغ المعروفة من ذكاء وإبداع وعواطف ووعي وذاكرة ، ويبلغ عدد هذه الخلايا نحو ( 100 مليار خلية ) أي ما يوازي عدد النجوم في مجرة ( درب التبانة ) التي تنتمي مجموعتنا الشمسية إليه ! وأما النوع الآخر من خلايا الدماغ فهو بمثابة خلايا داعمة للأولى .